Connexion
Menu principal

شهادات

لدكتور الشرقي نصراوي

باحث في التراث

لا يمكن قراءة تراث الرما، إلا من الداخل على اعتبار أن القصيدة الشفوية التي تقدم نفسها كلمات و صور و إيماءات و رقصات، تشكل حجر الزاوية عند فرقة عبيدات الرما.

فهذا التراث الجميل الذي يمثله شباب من مدينة خريبكة آمنوا بالفن التراثي بالإقليم، يأخذ معينه من الطبيعة و الطقوس اليومية ، و من ملامح الحياة بكل تموجاتها و إرعاصاتها و مساحاتها المتعددة و تاريخ المنطقة و بطولاتها.

فالموت و الحب و الحياة و الكراهية و الزواج، و مواضيع أخرى هي السمات العامة المحركة لهذا التراث و لهذه الفرقة المتألقة، و لهذا فالحديث عن الأغنية الشعبية لا يمر دون استحضار أشياء العالم الصغير و ما يحيط به

نحن نعلم أتن القصيدة الزجلية لهذا التراث تحضر كقسمات عامة، عند الفرقة ، حيث الإيقاعات يشكل فيها ملامح للقديم، و محاورة ما هو ثابت في حضارة الإنسان البدوي و تاريخ الإقليم و المنطقة.

و اضن أننا في حاجة إلى هذا الفن التراثي لنتعلم منه فن حب الحياة، و فرقة عبيدات الرما حققت الفرجة للجمهور ، و أفق انتظار العديد من الباحثين و المهتمين للفن التراثي الذي يميز إقليم خريبكة

الأستاذ محمد الكنيدري

مدير المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش

فن عبيدات الرما فن يتميز بإيقاعاته و رقصاته و مرجعيته التراثية و الموسيقية، يمتاز هذا الفن التراثي الجميل بخفة الدم و الروح و رمزية الرقصات و الكلمات العميقة و العاني اللفظية التي تشير إلى العديد من القضايا الاجتماعية، و تعالج مجموعة من المشاكل الاجتماعية و السياسية و الحياتية ، تعبر عن ذلك بالرقص و الكلمات المنتقاة ذات الجرس الموسيقي الجميل.

و فرقة عبيدات الرما بخريبكة واحدة من الفرق الموسيقية التي حافظت على تراث المنطقة، بعملها المتجدد و الدؤوب ، و قدمته في العديد من المناسبات و التظاهرات، فن عبيدات الرما في هذا الإطار فن فرجوي أصيل له إيقاع rythme خاص، يمكن للمتعمن فيه أن يجد نوعا من التجانس و التقارب مع الفنون الشعبية الأمازيغية ، خاصة من ناحية الإيقاع و يتجلى ذلك في كون مناطق خريبكة و وادي زم و النواحي قريبة من المناطق الأطلسية الأمازيغية "بني ملال، خريبكة و النواحي" التي تزخر بالعديد من ألوان الفنون التراثية الجملية

على العموم إن عبيدات الرما و فن عبيدات الرما بشكل عام فن أصيل غني بطقوسه ، قدم فرجة راقية في المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمدينة مراكش، و هو لون غنائي أصيل له العديد من الدلالات و الرموز، يمكن استنباطها من خلال الرقصات و اللباس و الكلمات، والإيقاعات .

المصطفى الصوفي

صحافي

حيث تغني عبيدات الرما تزهر الرقصات بفيض التراث...

تعتبر فرقة عبيدات الرما بخريبكة من الفرق الجادة التي تألقت في الكثير من المناسبات ، رضوان العيبد رئيس جمعية اسلان و فرقة عبيدات الرما بخريبكة، يشكل إلى جانب محمد الهاشمي "يضرب على التعريجة" رشيد عسلي، هشام جابر، صلاح بويفض و حميد لوران ، ثم هشام مسيد فرقة متكاملة حين تغني الفرقة تسقط أوراق التراث الجميل دافئة على وجوه و ذاكرات الجمهور. فتزهر الإيقاعات  بفيض التراث .. إن الفرقة و التي يقودها رضوان و هو فنان تشكيلي تتكون من شباب أحب التراث الموسيقي و صدق، شاركت الفرقة في العديد من التظاهرات و المهرجانات من أهمها مهرجان موكب الشموع الذي تحييه مدينة سلا احتفالا و تكريما للرموز الدينية و التراثية بالمنطقة ، ثم مهرجان عبيات الرما بخريبكة الذي تنظمه وزارة الثقافة بتعاون مع مجموعة من الشركاء ...........إلخ في رقصاتهم الفنية يجسدون ركوب الحصان العربي، و رقصاته المزهوة بالنخوة ، يستحضرون زمن "الرما، و الهيت، هيه هيه هيه، و التحياح" بالطريقة القديمة، و على إيقاع آلاتهم الموسيقية المكونة من المقص و "التعريجة" يرددون مواويل فنية خاصة، و أهازيج ترتبط في العمق بنخوة القبيلة و عاداتها و أفراحها، القبيلة و الوطن و الأعراس و التاريخ و كل ما هو أصيل ، يزيدهم لباسهم المميز خاصية و هبة فنية تميزهم عن باقي الفرق الأخرى.

يغنون و يرقصون ، يجسدون صورة المغزل في يد حائكة مدربة ، رقصة الحصاد، و "سربة الخيل، الفروسية أو الفانطازيا أو التبوريدة"، رقصات دالة فكاهية في بعض الأحيان ، من اجل خلق فرجة حقيقية على خشبة المسرح.

هي ذي الفرقة التابعة لجمعية إسلان التي تعتمد الإيقاع الثلاثي و ميلوديا بمزاج الحوزي نسبة إلى منطقة الحوز جهة مراكش، هو إيقاع راقص يشبه إيقاع الحرفيين عند اسلان في مراكش ، كما يوجد في الأسطورة و في عهد المولى سليمان، و يحتفظ بكثير من المتن القديم كالمتن الذي يقول "خلا غذاه في حلابو"

 

ان عبيدات الرما حسب بعض الدارسين ، أخ شقيق "اللوناسة" و الدقة و شرب الشاي و هو ما يعطي للفن طابع الاحتفال الباذخة والفرح العارم الذي يمز القبيلة في الوقت الحصاد، وأيام القنص والصيد. فرقة اعبيدات الرما بخريبكة أصدرت مجموعة من الأشرطة منها عبيدات الرما اسلان، عونات الرما، بمشاركة امرأة، جذبة الرما في ثلاثة أجزاء، هكذا ارتبطت عبيدات الرما بالتاريخي و الأسطوري و الشعبي و الروحي أيضا كما يقول رضوان – رئيس الفرقة التي غنت مع إحدى فرق الجاز، و كان الغناء أشبه بالحلم ... فرقة تراثية غنت و أطربت ، رقصت و أمتعت، أبدعت و تركت أثرا جميلا في الذاكرة الفنية و التراثية المغربي بكل صدق و وفاء .

 

_TC_PRINTERFRIENDLY _TC_SENDSTORY